سميح دغيم
609
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
منصور والسكاك فقولهم ما حكيت عنهم ثم قولهم في القدر : إنّ الكافر كفر لعلّة وبسبب من قبل اللّه ألجأه إلى الكفر بل ألجأه إلى كفره واضطرّاه إليه وأدخلاه فيه ، وأنّ اللّه يشاء كل فاحشة ويريد كل معصية . ثم هم بأجمعهم يقولون بالرجعة إلى دار الدنيا قبل القيامة . ثم قولهم : إنّ القرآن بدّل وغيّر وزيد فيه ونقص منه وحرّف عن مواضعه . ثم مخالفتهم جميع الأمّة في الصلاة في كثير من الفرائض والسنن . ثم قولهم : إنّ النبيّ صلى اللّه عليه استخلف على أمته رجلا بعينه واسمه ونسبه ، وإنّ الأمّة بأسرها إلّا نفرا يسيرا اجتمعوا على خلاف رسول اللّه ومعصيته وتأخير من قدّم واستخلاف غيره . هذا قول الرافضة بأسرها ( خ ، ن ، 14 ، 7 ) - الرافضة وصفت ربها بصفة الأجساد المحدثة فزعمت أنّه صورة وجوارح وآلات وأنّه تبدو له البدوات ؟ وهذا قولها في ربها ؛ ومن اعتقد أن ما كان هذا صفته قديم لم يمكنه أن يدل على حدث جسم من الأجسام ، إذ كان لا يجد في الأجسام ما يستدلّ به على حدثه إلّا وقد وصف به ربه - تعالى اللّه عن قولهم علوا كبيرا ( خ ، ن ، 106 ، 2 ) رب - الرب بجميع صفاته خالق لم يزل ، لم يلد ولم يولد ولم يحدث له صفة ( م ، ف ، 22 ، 17 ) - وقوله تعالى من بعد : فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ ( المؤمنون : 14 ) ، يدلّ على أنّ غير اللّه يصحّ منه الفعل والخلق ؛ ألا ترى إلى فساد القول بأنّه أحسن الآلهة ، لمّا لم يصحّ إثبات إله سواه ، وصحّة القول بأنّه أرحم الراحمين ، لما صحّ إثبات راحم سواه . فإن قال : فيجب أن يقال في غيره تعالى إنّه خالق بالإطلاق ؟ قيل له : لا يجب ؛ لأنّ التعارف أوجب أن لا يطلق هذا الاسم إلّا في اللّه تعالى ، كما اقتضى أن لا يطلق اسم الربّ إلّا فيه ، ثم لم يمتنع أن يكون العبد ربا لدابته وداره ، فإن صحّ هذا المعنى فيه ، فكذلك يجب أن يصحّ فيه معنى الخلق والفعل ، وإن منع فيه الإطلاق للإيهام ( ق ، م 2 ، 515 ، 15 ) - صفة الربّ أن يكون قادرا على كل شيء لا يخرج مقدور عن قدرته ( ز ، ك 1 ، 635 ، 17 ) رجعة - القول بالرجعة : ليس لنا أن نقول به وإن كانت غير مستحيلة في القدرة ، إذ كان لم يأت بها بل قد أتي بإبطالها ونفيها . ثم قال : وللسمع طرق ثلاث : أحدهما القرآن والآخر الإجماع والثالث الخبر الموجب للعلم . ( قال ) فأمّا القرآن فقد نطق بها في غير موضع ؛ منها قوله رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ ( غافر : 11 ) . يقال له : هذه الآية تبطل القول بالرجعة ، لأنّ اللّه خلق بني آدم من نطف ميتة ثم يحييهم في دار الدنيا ثم يميتهم ثم يحييهم يوم القيامة فذلك موتتان وحياتان . وأحسب صاحب الكتاب ( ابن الروندي ) ليس يحسن الحساب أيضا فلذلك احتج بهذه الآية . قال : ومنها قوله أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها ( البقرة : 259 ) . يقال له : إنّا لم ننكر أن يكون اللّه قد أحيا من أخبر أنّه أحياهم - هذا لا يدفعه مسلم - وإنّما أنكرنا على الرافضة قولها : إنّ اللّه يعيد الخلق الذين أماتهم إلى دار الدنيا قبل القيامة ( خ ، ن ، 96 ، 6 )